السيد عبد الكريم الموسوي الاردبيلي

622

فقه الحدود والتعزيرات

وذلك لأنّ حدّ العبد المفتري عندنا ثمانون وكذا عند الصدوق في المقنع . « 1 » نعم ، ذهب في الهداية إلى ضربه أربعين جلدة . « 2 » وقد استدلّ لمقولة من ذهب إلى التنصيف مثل الصدوق رحمه الله بالأخبار التالية : 1 - خبر أبي بكر الحضرميّ ، قال : « سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن عبد مملوك قذف حرّاً ، قال : يجلد ثمانين ، هذا من حقوق المسلمين ، فأمّا ما كان من حقوق اللَّه فإنّه يضرب نصف الحدّ . قلت : الذي من حقوق اللَّه ما هو ؟ قال : إذا زنى أو شرب الخمر فهذا من الحقوق التي يضرب فيها نصف الحدّ . » « 3 » ورجال السند من الثقات إلى أبي بكر الحضرميّ ، وهو « عبد اللّه بن محمّد » ، وليس له توثيق . نعم ، ذكر في ترجمته ما يدلّ على حسن اعتقاده بالأئمّة عليهم السلام « 4 » فالحديث لا يخلو عن حسن واعتبار ، كما قد عبّر السيّد الطباطبائيّ رحمه الله عن الحديث بالحسن ، والمحقّق الخوئيّ رحمه الله بالصحيح « 5 » . 2 - موثّقة أو صحيحة يحيى بن أبي العلاء ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : « كان أبي يقول : حدّ المملوك نصف حدّ الحرّ . » « 6 » 3 - خبر حمّاد بن عثمان ، قال : « قلت لأبي عبد اللّه عليه السلام : التعزير كم هو ؟ قال : دون الحدّ . قلت : دون ثمانين ؟ قال : لا ، ولكن دون الأربعين ، فإنّها حدّ المملوك . . . » « 7 »

--> ( 1 ) - المقنع ، ص 441 . ( 2 ) - الهداية ، ص 293 . ( 3 ) - وسائل الشيعة ، المصدر السابق ، الباب 6 منها ، ح 7 ، ص 229 . ( 4 ) - جامع الرواة ، ج 1 ، ص 501 . ( 5 ) - رياض المسائل ، ج 16 ، ص 71 - مباني تكملة المنهاج ، ج 1 ، ص 273 . ( 6 ) - وسائل الشيعة ، المصدر السابق ، ح 9 ، صص 229 و 230 . ( 7 ) - نفس المصدر ، ح 6 ، صص 228 و 229 .